العلامة الحلي

597

نهاية المرام في علم الكلام

البحث الخامس في بقايا أحكام الجواهر على رأي المشايخ وهي اثني عشر : الأوّل : قالوا : حقيقة الجوهر ما له حيز عند الوجود « 1 » . والمتحيز هو : المختص بحال لكونه عليها يتعاظم بانضمام غيره إليه ، أو يشغل قدرا من المكان ، أو ما يقدر تقدير المكان « 2 » ، فيكون قد جاز ذلك المكان ، أو يمنع غيره من انتقاله عن أن يحصل بحيث هو . وإنّما يحتاج الجسم إلى مكان عند حالتين : إحداهما : أن يكون الجسم حيا منصرفا ، فلا بدّ له من مكان نقله « 3 » ويثبت عليه .

--> ( 1 ) . قال القاضي عبد الجبار : « إنّ الجسم لا بدّ من أن يكون متحيزا عند الوجود » ، شرح الأصول الخمسة : 112 . وقال النيسابوري : « وجود الجوهر شرط في تحيزه ، فلا جرم لا يصحّ أن يوجد الجوهر من دون التحيّز . . . » ، التوحيد : 27 . وهكذا قال الفلاسفة ، كما في الشفاء : « فإنّه لا جسم إلّا ويلحقه أن يكون له حيز . . . » ، الفصل الحادي عشر من المقالة الرابعة من الفن الأوّل من طبيعيات الشفاء . ( 2 ) . هكذا عرفه الباقلاني حيث قال : « والحيز هو المكان ، أو ما يقدر تقدير المكان » ، الباقلاني وآراؤه الكلامية : 322 نقلا عن الانصاف للباقلاني : 16 . ( 3 ) . كذا .